السيد محمد سعيد الحكيم

164

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

وقال سبحانه : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ « 1 » . . . إلى غير ذلك . وقد كان المعصومون ، الذين أوكل الله تعالى دينه العظيم إليهم ، وجعلهم مرجعاً للأمة فيه ، هم الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ، أولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم إمام العصر والزمان الحجة بن الحسن المهدي المنتظر ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . ولسنا الآن بصدد إثبات ذلك ، بل هو موكول لعلم الكلام ، وكتب العقائد الكثيرة ، ومنها كتابنا ( أصول العقيدة ) . ولأهمية أمر الإمامة في الدين فقد أكد الكتاب المجيد والسنة النبوية الشريفة على أمور : وجوب معرفة الإمام والإذعان بإمامته الأول : وجوب معرفة الإمام والبيعة له . فقد استفاض عن النبي ( ص ) أنه قال : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » « 2 » ، أو : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية » « 3 » ، أو : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 15 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ص : 409 . كفاية الأثر ص : 296 . إعلام الورى بأعلام الهدى ج : 2 ص : 253 . ينابيع المودة ج : 3 ص : 372 . الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج : 2 ص : 457 . وغيرها من المصادر . ( 3 ) مسند أحمد ج : 4 ص : 96 حديث معاوية بن أبي سفيان . حلية الأولياء ج : 3 ص : 224 في ترجمة زيد بن أسلم . المعجم الكبير ج : 19 ص : 388 في ما رواه شريح بن عبيد عن معاوية . مسند الشاميين ج : 2 ص : 437 ما انتهى إلينا من مسند ضمضم بن زرعة : ما رواه ضمضم عن شريح بن عبيد . مجمع الزوائد ج : 5 ص : 218 كتاب الخلافة : باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم . مسند أبي داود الطيالسي ص : 259 ما رواه أبو سلمة عن ابن عمر . كنز العمال ج : 1 ص : 103 ح : 464 ، ج : 6 ص : 65 ح : 14863 . علل الدارقطني ج : 7 ص : 63 من حديث الصحابة عن معاوية رضي الله عنه . وغيرها من المصادر .